الزمخشري
174
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وعنه : ما رأينا الزهد في شيء أقل منه في الرياسة لأن الرجل يزهد في الأموال ويسلمها إذا نوزع وإذا نوزع في الرياسة لم يسلمها . ابن عباس رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح : أن بمكة لأربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك وأرغب لهم في الإسلام قيل : من هم يا رسول ؟ قال : عتاب بن أسيد ، وجبير بن مطعم ، وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو . أول من سل سيفاً في سبيل الله الزبير وذلك أنه صاح أهل مكة ليلة فقالوا : قتل محمد فخرج متجرداً ومعه سيفه صلتاً فتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالك يا زبير فقال : سمع أنك قتلت قال : فما أردت أن تصنع قال : أردت والله أن استعرض أهل مكة وروي : أخبط بسيفي من قدرت عليه فضمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه إزاراً فاستتر به وقال : أنت حواريي ودعا له . الأوزاعي : كان للزبير ألف مملوك يؤدون الضريبة لا يدخل بيت ماله منها درهم كان يتصدق بها وباع داراً له بستمائة ألف درهم فقيل له : يا أبا عبد الله غبنت قال : كلا والله لتعلمن إني لم أغبن أشهدكم أنها في سبيل الله . وجاء عمرو بن جرموز بسيفه إلى علي رضي الله عنه فأخذه وقال : أما والله لرب كربة وكربة فرجها صاحب هذا السيف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم .